Posted On: January 28th 2026, 07:31 am
أريد أن أكتب عنك، لكن لا توجد كلمة واحدة تتّسع لألم الفقد، ولا قصيدة تكفي لوصفه. هو أبلغ من لغتي الناقصة دونك. لم تعد عيني تبصر سوى الدمع، والجرح لاذع.
يا يبه…
أخاف من ذاكرتي؛ فأيامك الأخيرة تمر أمامي كشريط لا يتوقف. صوتك ما زال يناديني. وأسمع كل كلمة بخشوعٍ غريب ، لم أكن أعي يومًا معنى اسمك «عبدالجبار» إلا في أيامك الأخيرة. لم تَشْكُ ألمًا، ولم تبدُ ضعيفًا، رغم ما قاله الأطباء. كنت قويًا، جابرًا للخواطر، وسنداً لكل محتاج تحمل من اسمك نصيبًا كبيرًا.
تركت وصاياك، وودّعت جميع أحبابك بهدوء، تاركًا قلوبنا خاوية دونك، رافضة لفكرة رحيلك. كنت زاهدًا في الدنيا، تهب مالك لغيرك، لا ترد محتاجًا، وكافلًا لليتيم. وهذا جبري: ذكرك الطيب، وعملك الصالح.
يا يبه
الأيام مُخيفة؛ تنبش ذاكرتي، وتصنع منها نعشًا لقلبي، وتنهش روحي تأنيبًا على كل تقصير. لم تصلك رسالتي الأخيرة؛ كان بها وعدٌ صار دينًا، لن أستطيع أن أفي به.
⸻
Load More