Posted On: October 29th 2026, 10:16 am
عمار اليساري حمل شهادة الماجستير في الاقتصاد متوجها إلى اميركا عازما على بناء مستقبل عمل في أحد البنوك بولاية ميشيغان، متحملا في صمت قساوة الغربة والديون لتوفير الأمان لأسرته.
التقى ببدور فتزوجا ورزقا بطفلتين، ليبدو لحياة من يعرفهما أنها أسرة هادئة ومستقرة. كانت هناك عواصف خفية؛ فرغم حرص عمار على بيته، إلا أن طباعه الصارمة ورغبته المستمرة في التحكم دفعت بدور نحو شعور عميق بالتهميش عاطفي .
وقعت بدور في علاقة سرية مع شاب أمريكي يدعى جاكوب (جندي سابق). تحولت العلاقة إلى قنبلة موقوتة عندما تعلق بها جاكوب وهددها بفضح أسرارها، بينما كانت هي تتلاعب على الجبهتين، وفي الوقت الذي كان فيه عمار يستعد لزيارة قصيرة لعائلته في العراق.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الخيانة، بل خطط الطرفان طوال أسابيع للتخلص من الزوج نهائيا لكي يخلوا لهما الجو ويحصلا على أموال التأمين على الحياة.
في يوم الإثنين الموافق 4 فبراير 2019، دخل العشيق جاكوب إلى منزل الضحية بتسهيل ومساعدة مباشرة من بدور. قام العشيق بنصب كمين للزوج عمار فور عودته إلى المنزل، واعتدى عليه بوحشية مستخدما "فأس" حتى فارق الحياة.
ولمحاولة التمويه، حاولت الزوجة تصوير الحادثة على أنها اقتحام للمنزل بغرض السرقة؛ فعندما عادت مساء، تظاهرت بأن باب الكاراج معطل وأن الباب الرئيسي مفتوح قليلا، لتعثر على زوجها جثة هامدة وسط بركة من الدماء ورائحة مواد تنظيف قوية، وادعت الصدمة والانهيار أمام المحققين.
وأمام المحققين، بدور تناقضت رواياتها باستمرار حول حركة الأبواب والمواد الكيميائية. ورغم محاولات التخطيط الدقيق، إلا أن تفصيلاً حاسماً أطاح بالخطة بالكامل: الأدلة الرقمية وتتبع الهواتف. فقد عثر المحققون على رسائل نصية محذوفة وتطبيقات تواصل سرية بين بدور وجاكوب تثبت تنسيقهما الكامل قبل الجريمة بأيام، بالإضافة إلى رصد حركة هاتف العشيق في محيط المنزل وقت وقوع الجريمة، ومحاولاتهما الفاشلة لإخفاء أداة الجريمة وثياب ملطخة بالدم .ادينت بدور اليساري وجاكوب العشيق فصدر الحكم عليهم بالمؤبد .