Posted On: October 14th 2026, 06:29 pm
نوڤيلا ( الشفق )
لـ ستيفان زفايغ
ترجمة: سما سامي
الصفحات: ٧٩
"تُنسى، كأنك لم تكن، تُنسى كمصرع طائر، ككنيسة مهجورة…"
•عن مدام دو بري، شخصية حقيقية، لكن زفايغ تناول آخر فترة من حياتها، وأعاد صياغة تجربتها وفق رؤيته الأدبية، ولأن سبب موتها غير مؤكّد، فقد تبنّى إحدى الروايات التاريخية عنه، واختار من بينها نهايةً تنسجم مع البناء النفسي للشخصية، ومن يقرأ لزفايغ، سرعان ما يعرف أيّ ميتة اختار لها..
•سيدة أرستقراطية، وأنا أضيف: ربما نرجسية متلاعبة، وقد لاحظت هاتين الصفتين في أكثر من موقف، لكنني أقرأهما بوصفهما محاولتين يائستين لاستعادة هيبتها، حتى أصبحت الغاية عندها تبرّر الوسيلة، كانت تتمتّع بنفوذ واسع في البلاط الملكي الفرنسي، وفجأة يُستغنى عن خدماتها، فتُنفى إلى الريف.. فتُبدي مؤقتًا تقبّلها لهذا الترحيل بكل هدوء، على ثقة بأنهم سيعودون إليها للاستشارة أو لطلب عودتها إلى البلاط، فآمالها كانت كبيرة.. حتى تتعرّض للصدمة! بأن الحياة مضت في غيابها، ولم يتذكّرها أحد..
وهنا تميّز زفايغ في شرح معاناة النبذ والعزلة والوحدة، والتهميش بعد الصدارة، وهشاشة النفس البشرية حين ترهن قيمتها بالسلطة واهتمام الآخرين..
•وجدت فيها لمحة من الفلسفة الوجودية، تتجلّى في ضياع الهوية الشخصية وفقدان المكانة..
•ندرت الحوارات، وطغى صوت الراوي..
•لستيفان زفايغ مقدرة استثنائية في تحليل الانفعالات وردّات الفعل، وتعرية المشاعر التي لطالما تستّر عليها الإنسان وأنكرها..
•في المنفى، حاولت قدر المستطاع أن تتأقلم، فعاشت ثلاثة أيام ممتعة، حتى بدأت تقارن وتستوعب الفراغ والهدوء والروتين الممل، فاستوحشت، واحتلّ اليقين قلبها بأنها بالفعل لم تعد مرغوبًا فيها في البلاط الملكي مجدداً..
•تسارعت الأحداث، وتقافزت الخطط والحيل والأفكار في رأسها، فقامت بتنفيذها بسرعة، إلى أن نفّذت خاتمتها، كاستعراض أخير للفت الانتباه وتخليد ذكراها، ولكن الصدمة أن خبر وفاتها وصل إلى الناس ببرود مهين، كخبر هشّ هامشي، نُسي في اللحظة ذاتها..
•أشدّ أنواع الغياب إيلاماً، ذلك الذي لا يُلاحظ..
#مراجعتي #تصويري Load More