Instagram story viewer> @fihooshna> Posts
POSTS STORIES REELS TAGGED
هل من المفترض أن يبدو الحضور الرقمي بهذا الثقل؟
ليس ثقل العمل، بل ثقل التظاهر. ثقل اللغة التي لا تشبهك، والمحتوى الذي تنتجينه وأنتِ تشعرين بأن هذه النّسخة المنقّحة ليست أنتِ في الأصل..

"في حوشنـا" وُلدت من هذا السؤال تحديدًا..

هذه المساحة تحتضن من:

• أثقلتهنّ النّصائح والاستراتيجيّات التّسويقيّة السّريعة حتّى بلغن حدّ التشبّع.
• أنهكهنّ تتبّع الترندات العابرة المُستهلِكة والمُرهِقة.
• أضعن أسلوبهن الفريد وسط الضجيج التسويقي.
• تمزّقن بين إلحاح البيع وشعور الامتعاض الداخلي.
• يأبَيْن المساومة على قيمهنّ في سبيل البيع.
• يحملن حسًّا مرهفًا تجاه الأصالة، وميلًا أصيلًا نحو الفنّ.
• يشعرن بالانفصال عن ذواتهنّ أثناء التواجد الرقمي.

🌸 للتواصل والتعاونات:
حساب المساحة: @fihooshna
الحساب الشخصي: @zahraachiri
البريد: zahraacmarketing@gmail.com by @fihooshna
6
a month ago
Download
في أدبيات التسويق، الحديث كله متمحور حول دراسة "سيكولوجية العميل".. نحاول تفكيك مخاوفه، وبناء جسور الثقة له، وكسر حواجز تردده قبل الاشتراك.

لكن ماذا لو اعترفنا بأن الخبيرة التي تصمّم الخدمة بحس عالٍ من الأصالة والعمق.. بنفسها خائفة؟

ماذا لو كان التردد القابع في السوق ليس بسبب ضعف العرض، بل لأن المصممة تخشى تحويل جزء من روحها وتجربتها الإنسانية الحية إلى قالب تجاري يخضع للمحاكمة والتقييم؟ إلى كل امرأة مبدعة تحمل بداخلها عمقًا وحسًا عاليًا بالأصالة، ولكنها تتخبط خشيةً من كون خبرتها ليست جذابة كفايةً..
-

الشيء الذي تطلّب مني وقتًا لأستوعبه وأحتويه، هو أنني خائفة حقًّا من تقديم الخدمات وليس الترويج لها..
فالتردد في تقديم العرض شيء، بينما الخوف من الإعلان عنه هو شيء آخر تمامًا؛ وكلاهما مشكلتان حقيقيّتان. ولكن اليوم سأعالج فكرة واحدة فقط وهي: لماذا نخشى تحويل خبراتنا العميقة وتجاربنا إلى حلول فعليّة؟
-
إن هندسة خدمة قيّمة تصنع التغيير هي رحلة مليئة بالشّك والتوتر لدى الخبيرة أولاً قبل أن يكون الاشتراك والتّعاون مخيفًا بالنسبة للعميل..

وذلك لأن الكثير من النساء —على الأقل اللواتي قابلتهن— يخططن للحل من واقع مشاكلهن وآلامهن المتكدّسة.. وبالتالي فإنهن يحاولن ملء الفجوة الموجودة بالفعل في السوق!

وأغلبنا قد بدأنا بدايات بسيطة، مثل تقليد عروض المنافسين، وربّما خفض الأسعار، أو التركيز على تنويع الباقات.. ولكن سرعان ما نكتشف بعد عدّة تعاونات أنّنا بعيدات كليًا عن علاج المشكلة الحقيقية..

وبالتالي إن السّعي لمخالفة السّوق والتّمعن جيدًا في نواقصه، والسّعي لصنع علاجات غير موجودة يتطلّب منّا شجاعة حقيقيّة، ومواجهة للصوت المنذر بالسوء القابع داخل كل منّا..
-
الخجل من "الحل الشخصي"..

بالنسبة لي إن استصغار تجاربنا الخاصة والتّشكيك في قيمتها منبع الخوف الأول ومصدر القلق الحقيقي. فعندما تنطلق الخبيرة من وجعها الخاص، فإنها تضع جزءًا من روحها وتجربتها الإنسانية في قالب تجاري.
ويصبح المنتج أو الخدمة هنا ليس مجرد "بزنس"، بل هو اعتراف بعثرات سقطت هي فيها، وتجسيد لروحها وهويتها في زوايا المشروع.
لذا يصبح أي رفض وأي نقد موجه نحو مشروعها وخدماتها وكأنه موجه نحو ذاتها وشخصها..
-
ثم تتضخّم الشّكوك بداخلها، وتتساءل إن كانت مشكلتها الخاصة هي معضلة حقيقية أم مجرد مبالغة وحساسية عالية من طرفها؟
وهل سيرى عملاؤها هذه الآلام كما تراها؟ وهل ستستطيع إيصال أفكارها بدقّة؟
ماذا إن ظهرت بشكل مبتذل أو مبالغ للغاية؟ وإذا رُفضت الخدمة، هل يعني ذلك فشلاً للمشروع أم رفضًا لكينونتها وقصتها الشخصية؟
-
 لكن، إذا قمنا بتأمل أركان الخوف لدى كل من صاحبة المشروع والعميل، سنجد أن منبعه واحد ولكن سياقاته مختلفة. فتخاف الخبيرة من الفشل في تقديم القيمة، بينما يخاف العميل من الفشل في الحصول على القيمة.

(صور)
-
ما أريد أن أقوله لكِ أن العميل الخائف لا يبحث عن خبيرة خارقة لم تخطئ قط، بل يبحث عن إنسانة حقيقية عرفت أين يقع الجرح وكيف يلتئم.
وبالتالي فإن مخاوفكِ ومخاوفه وجهان لعملة واحدة اسمها "الحرص على ا by @fihooshna
0
a month ago
Download
المنشور الأول الذي أكتبه وأصمّمه بعد غيابٍ طويل..
ونعم، كتبته بكل حب 💗

في جعبتي الكثير والكثير من الحديث الذي أحتاج لتفريغه كي أشعر أنني على قيد الحياة! لكن الأمور ليست جاهزة بعد.

وبإذن الله، سأعود قريبًا محمّلةً بمفاجآت مساحتي الخاصة.. المساحة التي أعِدُ فيها نفسي بأن أستمتع بالتسويق لها وبالنشر عليها!

مساحة تشبهني وتمثّلني وتدعم تطوّري 🌟 دون أن أشعر بالخجل أو العار أو الخوف من أن أظهر "كرنج"..

أتوق لعودتي.. ومتحمّسة لها 🦋 ماذا يعنيه أن نظهر على طبيعتنا؟
النجاحُ الذي لا يشبهني.. لا يُشبعني.
هذه قاعدتي 🦋

أستطيع أن أحقق الأرقام، وأُتقن الاستراتيجيات، وأحصد النتائج والأرباح التي يراها الجميع مبهرة. ومع ذلك، يبقى هناك شعورٌ خفيٌّ يلازمني؛ إحساسٌ بالتيه، بالإحباط، بالملل الذي لا أجد له تفسيرًا واضحًا.

كأنّ ما أفعله ليس على صورته الصحيحة. دائمًا أشعر بأنّ ثمة شيئًا ناقصًا حين أظهر وأكتب وأنشر، وكأنني أؤدي دورًا لم أخترهُ بنفسي. وأدرك جيدًا، وسط تقلباتي وتعثراتي المستمرة، أنني بنيتُ كلّ هذا على أساسٍ لا يمتّ لي بصلة 🌥️

بنيته على توقعاتٍ استقيتها من الخارج، على قوالب جاهزة أقنعتني بأنها الطريقة الوحيدة للنجاح، على صورةٍ "يُفترض" أن أكون عليها لأجذب العملاء وأحقق المبيعات. حتى لو لم تعكس هذه الصورة مَن أنا حقًا.. مَن نحن حقًا.

وفي هذا المسار، أصبحنا غريباتٍ عن أنفسنا في المساحة التي كان يُفترض أن تكون أصدق تعبير عن جوهرنا 🪾

إذًا.. ماذا يعني أن نظهر على طبيعتنا حقًا؟

يعني أن نشعر بالراحة والاطمئنان، لأننا لم نعد نزيّف الحقائق على من يتابعوننا أو يتعاملون معنا. يعني أن نتحرر أخيرًا من متلازمة المحتال تلك، من الشعور الدائم بأننا ننتحل شخصيةً ليست لنا 💌

يعني أن نستمتع بالرحلة نفسها أكثر مما نهتم بالوجهة، وأن يتضاءل هاجس الأرقام تدريجيًا. لأننا حين نشارك ما نؤمن به فعلًا، لا ننتظر قبولًا ولا موافقة من أحد، بل نقدّم ما عندنا بثقةٍ واطمئنان 🤍

يعني أن نصل إلى من يشاركوننا القيم والمبادئ بشكلٍ طبيعي ☘️ وأن نبني معهم علاقاتٍ عميقة تتجاوز مجرد البيع والشراء، علاقات قائمة على الثقة والانتماء والتواصل الحقيقي 💗

يعني أن نتوقف عن مقارنة أنفسنا بمن يسيرون على دروبٍ مختلفة تمامًا عن دروبنا. وأن ندرك أنّ لكلٍّ منّا إيقاعه الخاص وبصمته الفريدة في التأثير، وأن محاولة تقليد الآخرين لن تمنحنا إلا نسخةً مشوّهة من أنفسنا 🌾

يعني أن نكتشف أنّ ما ظنناه ضعفًا طوال هذا الوقت – حساسيتنا، عفويتنا، عمقنا، طريقتنا المختلفة في رؤية الأمور – هو بالضبط ما يجعل رسالتنا مميزة ومؤثرة لمن يحتاجها 🫧

يعني أن نمنح أنفسنا الإذن بالتطور والتغيّر دون خوفٍ من خسارة الجمهور. لأن من يرتبط بنا حقًا، من يرى فينا قيمةً أعمق من المحتوى نفسه، سيرافقنا في هذه الرحلة مهما تغيّرت معالمها 🪴 by @fihooshna
12
6 months ago
Download
في خضم السعي نحو القمم، نتسابق على الحصة الأكبر من السوق.
نلهث خلف المبيعات، الصفقات، الأرقام، والضوء الذي يوهمنا بأننا «ناجحون»... حتى نكاد نختزل أنفسنا في خانة: كم بعت؟ كم ربحت؟

وبعد اختبار تلك النجاحات الظاهرية ننتبه لفراغنا المفاجئ من الحماس، وننتبه لتلك الأحاسيس المكتومة كـ –قلة الثقة–.
فيبقى بالإرهاق، التيه، وتتداعى قضيتنا كمبدعين وكـ "أصاحب قيم".

لا تسئ فهمي وتعتقد أنني ضد الربح. بل إنني أقرّ أن: 
المبيعات ضرورة، وليست مدعاة للمذلة.

وتعتبر شرط وجودي لأي مشروع جاد، طموح، مستمر.

لكن الأزمة ليست في السعي للربح، بل في طريقة السعي إليه.

لذلك كثيرًا ما نجد أنفسنا نسأل:
لماذا نشعر بالذنب كلما حاولنا "نبيع"؟
لِمَ يبدو أن كل محاولة للربح، طريق نحو التخلي على مبادئنا، وقيمنا، وميولاتنا...

ثم وجدت جوابًا في عبارة بسيطة قرأتها في حساب طارق الموصللي:

| في حين يتنافس الجميع حولك على "قطعة" من كعكة السوق، ستكون لديك كعكتك الخاصة! 🎂

هنا بالضبط انبثقت هذه الفكرة...
أننا لا نعاني من قلة الفرص، بل من ضيق الأفق حين نحاول حشر أنفسنا في زحام لا يشبهنا. أزمات نفسية نمر بها أثناء التسويق..

نتسابق اليوم على الحصة الأكبر من السوق
نجري خلف الصفقات المربحة، المبيعات، الجذب والماديات

لكن سرعانما نشعر بالإرهاق ولا سيما الإحباط كـ "أصحاب قيم"
ليس لأن السعي خلف الربح مدعاة للمذلة! إطلاقًا
بل فقط.. لأنه توجد حلقة فارغة نحتاج لملئها أولا

فلا أنفي أنه ورغم دعوتي للتسويق القائم على غاية التأثير بدل الأرقام، إلا أنني أفكر بالربح تمامًا مثلما أوجه اهتمامي لمبادئي.
بل أستطيع الجزم أنها أحد أولى أولوياتي –الربح–

فهو غاية كل مشروع!

–وهذه نقطة سأعود لها مرة أخرى في التفاتة جديدة قد تداوي ضميرك المتعب..–

لكن استوقفتني مؤخرًا عبارة بارزة في بايو حسابات طارق الموصللي، قال فيه: "في حين يتنافس الجميع حول قطعة من -كعكة- ستكون لديك قطعتك الخاصة"

و من هنا خرجت بفكرة المنشور..
عن الأزمات النفسية التي تلحقنا عندما نتزاحم في سوق واحد بدل التميز!



. قولبة الخام
تخيل معي ياعزيزي القارئ: جوهرك النفيس، وخليط مهاراتك الفريد، وأفكارك، وصفاتك، الذين يرغبون في التحرر والبروز لاثبات مدى اختلافك 🌟.
لكنهم ينضبون مع أول خطوة تخطوها لملائمة المعايير المسطرة في السوق الجاهز..

وهذا ماأدعوه بـ "قولبة الخام"


الخام = الذات الحقيقية
القوالب = الأشكال الجاهزة التي تملي عليك طريقة ظهورك

فعندما تحاول التقليد –وليس بغاية الاعجاب والاستلهام وانما باعتبارهم الطرق الأكثر نجاحًا للبيع–، فأنت تخسر نفسك تدريجيًا.
تخسر مميزاتك التي بها ستستطيع المساومة بثقة، والفوز بأقوى تعاوناتك.
فالصفقة الأكثر إبهارًا عندما تنجح في جذب العميل الذي يؤمن بك أنت، ولا يحاول اقناعك بالتخلي عن ماتبرع فيه حقا!

فالتجرد من هويتك التسويقية يوجهك لفعل "مايطلب منك" –بغض النظر عن مؤهلاتك– عوضًا عن "مايمثّلك فعليًا".

فتُسوق كما يسوقون، تروج كما يروجون، تكتب كما يكتبون، وتصمم كما يصممون
وإن كنت تميل مثلا للألوان الفاقعة، تكبت حقيقتك وتتوجه للألوان الأحادية كالأسود والأبيض!
لأنهما شائعان ومشهوران وليس لأنهما يعبران عنك..

فتنهار الحماسة وينهار الدافع على حساب الاستمرارية

وتعتقد أن –التسويق الناجح والجذاب– يشترط هذه الكآبة والطمس، وتظن أنه من أجل نموك ستضطر للتخلي عن أسلوبك الحقيقي.
فتصبح كل مبيعة نجحت في الحصول عليها بشق الأنفس، عائقًا مرهقًا..
لأنه وفي الأصل: أنت تجذب بيئة عمل سامة، وليس أموال في حسابك المصرفي..

فلا تدع السوق يعلّمك كيف تكون نسخة ناجحة
لأنك لست "نسخة" حتى!

نشرة "أثــر" البريدية: حيث أفكر بصوت عالٍ حول ما يعنيه أن نصنع أثرًا حقيقيًا من خلال مشاريعنا، تسويقنا، وقصص by @fihooshna
8
a year ago
Download
بعد تأجيل طويل للنشر هنا والغرق في سلسلة طويلة من البحث عن الإلهام 🚶🏻‍♀️، جاءتني فكرة هذا المقال فجأةً بعد أن شاركت أول منشور لي على شبكة قبيلة. وتلقيت ردًا من المؤسس ألهمني للتوسع في الفكرة!

لاحقًا، فكرتُ في تقسيم المقال إلى عدّة منشورات ونشرها هنا على الانستغرام، لكن النسخ التي أنتجتها لم تُقنعني. 

لذا قررت كسر المعايير السائدة التي تميل إلى تفضيل المحتوى القصير، وها أنا ذي قمت بنشر مقال من نحو 4000 حرف في منشور واحد مرتب بصريًا، مستغلةً بذلك مهاراتي المهجورة في التصميم 😅

أرجو أن تكون الفكرة قد لامست شيئًا فيك، وأدعوك للانضمام إلى مجتمع قبيلة من خلال هذا الرابط ↓

https://qabilah.com/waiting-list/Nn9FVkeVTkU هل المثالية الرقمية نوع من الاحتيال التسويقي؟

نعيش في عصر تتسابق فيه الصور المثالية على شاشاتنا، فيبدو الجميع في قمة الإنجاز والكمال. لكن خلف هذه الواجهات البراقة يكمن إنسان حقيقي يصيب ويخطئ، يتردد ويحسم، يقوى ويضعف. إنسان لا يستطيع أن يكون مثاليًا في كل لحظة، ولا يمكنه أن يحافظ على الاتساق في جميع قراراته.

فهل نحن نخدع أنفسنا حين نسعى لتقديم صورة مثالية عن ذواتنا؟ وكيف يمكن للخبراء المبدعين أن يحافظوا على أصالتهم في عالم يطالبهم بالمثالية المزيفة؟

التناقضات البشرية

الإنسان الحقيقي كائن معقد، تتضارب داخله الرغبات والأولويات. يمكن أن يكون حازمًا في الصباح ومتساهلًا في المساء، يقرر قرارًا اليوم ويغيره غدًا بناءً على معطيات جديدة أو تجارب مختلفة. هذا التناقض ليس عيبًا في الشخصية، بل هو جوهر الطبيعة البشرية التي تتطور وتتعلم وتنمو.

في العالم الرقمي، نحاول تقديم نسخة محسنة من أنفسنا، نسخة لا تتردد ولا تخطئ، نسخة تعرف الإجابة على كل سؤال وتملك الحل لكل مشكلة. لكن هذه النسخة المثالية تصبح قيدًا يحبسنا في صورة زائفة، ويجعلنا نخشى إظهار إنسانيتنا الحقيقية.

الطفرة غير المرئية لدى الخبراء المبدعين 

إن الخبراء المبدعين الذين يملكون رؤية عميقة وحساسية مفرطة تجاه الأصالة، يجدون أنفسهم في مأزق حقيقي. فهم يرون بوضوح الهوة بين الواقع والصورة المثالية المطلوبة، ويشعرون بالنفور من الأساليب التسويقية التي تطالبهم بالظهور في صورة الخبير المعصوم من الخطأ.

هؤلاء المبدعون يعيشون صراعًا داخليًا مستمرًا بين رغبتهم في التأثير الإيجابي وبين رفضهم لتقديم أنفسهم كقوالب جاهزة. 

إنهم يدركون أن خبرتهم الحقيقية نتجت عن تجارب متنوعة، بعضها نجح وبعضها فشل، وأن أفضل ما يمكنهم تقديمه هو هذه الخبرة المتراكمة بكل تعقيداتها وتناقضاتها، وليس صورة مصطنعة عن الكمال المهني.

المشكلة الأعمق تكمن في أن هؤلاء الخبراء يملكون حساسية استثنائية تجاه الزيف، فهم يستطيعون بسهولة تمييز المحتوى الأصيل من المحتوى المصطنع، والخبرة الحقيقية من الادعاءات الجوفاء. هذه الحساسية تجعلهم يرفضون بشكل غريزي أي محاولة لتحويل معرفتهم إلى عروض تسويقية مبالغ فيها، حتى لو كان ذلك يعني فقدان فرص ذهبية للانتشار والشهرة.

الأمر يتجاوز مجرد الترفع عن الأساليب التسويقية السطحية، فهؤلاء المبدعون يخشون أن يفقدوا جوهر رسالتهم في زحمة الضجيج الإعلامي. إنهم يؤمنون بأن القيمة الحقيقية تكمن في العمق والتأثير طويل المدى، وليس في الإعجابات السريعة والمتابعات العابرة. by @fihooshna
13
a year ago
Download
يُخيفنا جميعًا كمستهلكين التعاون مع أشخاص متناقضين؛ يظهرون على وسائل التواصل بنمط واحد "مثالي" أو "بطولي"، وأثناء التعامل الفعلي نكتشف شخصًا مختلفًا تمامًا!

هذا لا يعني بالضرورة أن حقيقتك مخيبة للآمال أو سيئة،
وإنما يعني أنك رفعتَ توقعات العميل بصورة معينة، ولم تتمكن من الالتزام بالظهور بها حتى النهاية.

وهذا بالضبط ما يجعل التسويق والظهور سامّين لك ولعميلك!

إذًا.. كيف يمكن أن تبدو حقيقيًا في نظر عملائك؟

#تسويق كيف أصبح حقيقيًا؟

لفت نظري أمر ما (وربما يبدو لك غريبًا حين أشير إليه)، وهو أن أعلى مدحة يقدمها العميل اليوم لصاحب الخدمة هي وصفه بـ"الحقيقي".

التقطت هذا النعت عدة مرات في مراجعات زبائن لخبراء أعتبرهم "قدوة"، ولمسني كلام عملائهم بشدة، وكأن احتياجهم هو ذاته احتياجي، رغم أننا لا ننتمي إلى نفس الفئة!

جعلني هذا التعبير أفكر في مدى اشتياقنا كمستهلكين إلى أشخاص حقيقيين، في زمن طغت فيه مخرجات الذكاء الاصطناعي، وطغت السطحية على حساب العمق والواقعية.

لكن، كيف نصبح "حقيقيين" فعلاً في نظر العملاء؟

ليس بالضرورة أن يعني الأمر لعب دور المثالية القوية على الدوام، أو على النقيض، الظهور كأشخاص عانوا بشدة وولدوا من رحم المعاناة.

فالحقيقة – في رأيي – تبدأ من الصدق مع النفس أولاً، ومن رؤية اختلافنا كنقاط قوة.

ومن جميل الأبيات التي قرأتها مؤخرًا في هذا السياق، للشاعر أنيس شوشان، قوله:

"يا ابن آدم،
خلقك الله مختلفًا، فبِرَبِّك باختلافك اعترف، وفي تفرُّدك احترف،
كن خليفة الله على الأرض باختلافك،
فإن الاختلاف ثراء،
وإن الاختلاف عطاء،
وإن الاختلاف وجود،
وإن الاختلاف بقاء."

أن تدرك وتتفهم ماهيتك وتفردك وتُظهرهما من دون تزييف للمحيط الخارجي، هو بحد ذاته محاربة لفساد التصنّع والتشابه المنتشر، ولمعايير لا نعلم حتى من الذي سطّرها!

وأعتقد أن ما يكشف الادّعاء من الحقيقة هو عدم القدرة على تمثيل نفس الدور دائمًا.

فأن تكون نفس الشخص في مختلف المواقف، وأن تطبّق نفس المعايير على نفسك وعلى الآخرين، يعني أن تكون موثوقًا في أقوالك وأفعالك.
وهذا جزء من "الحقيقة" التي يبحث عنها العملاء اليوم.

أما الجزء الثاني، فهو إدراك أن شخصياتنا في تطور دائم، وأننا لا ينبغي أن نحبس أنفسنا داخل حيز ضيق.

فالتغيّر والتحديث جزء من مقومات الطبيعة الإنسانية، وكما قال ناصر في إحدى حلقاته المميزة:
"من لا يتغير، يهلك."

فعندما نحاول "تمثيل" شخصية ثابتة – مثالية، مهنية، لطيفة دائمًا – فإننا نرتدي قناعًا، وهذا القناع، بمرور الوقت، يثقل كاهلنا.

فلماذا لا يمكننا الاستمرار بتمثيل نفس الدور؟

لأن التمثيل يتطلب طاقة نفسية مستمرة، تُعرف في علم النفس بـ"إجهاد الدور" (Role strain).

وأحد دكاترة علم النفس الإنساني، Carl Rogers، أكّد أن الإنسان يشعر بالتوتر وعدم الارتياح حين يعيش بصورة لا تتطابق مع ذاته الحقيقية – وهو ما سمّاه بـ"اللااتساق" (Incongruence) بين "الذات الحقيقية" و"الذات المثالية".

بمعنى؟
حين نحاول الثبات على صورة معينة (مهنيّ، ناجح، قوي، ودود...) فإن أي تغيّر طبيعي في حالتنا النفسية أو ظروفنا الحياتية يُحدث ت by @fihooshna
4
a year ago
Download
رابط النّشرة الجديدة مثبّت في الوصف ☀️ في وقتٍ ما، كنت أعتقد أنّ لي سيطرةً على لحظات التدفّق الإبداعيّة التي تزورني 🌟. ظننت أنّني أستطيع أن أتحكّم في ذروة شغفي، وأن أعرف متى بالضبط تزدهر قدرتي على التّعبير عن أفكاري الدّاخليّة وتحويلها إلى أعمال فنيّة تحمل بصمتي الخاصّة 🧚🏻‍♀️.

فالتدفّق بالنّسبة إليّ هو تلك اللّحظات المميّزة التي تنتابني فيها رغبةٌ عامرة وقدرةٌ هائلة على إنجاز عملٍ جديد بأسلوبٍ بعيدٍ كلّ البعد عن الرّوتينيّة المعتادة والتكرار الممل 💗. 
لحظات أشعر فيها أنّ كلّ شيءٍ يتدفّق بسلاسة، وأنّ الأفكار تنساب من داخلي دون عناء أو مقاومة ☘️.

لهذا اعتقدت كثيرًا أنّ لمزاجي تأثيرًا واضحًا على هذه اللّحظات، ولمحيطي ولحالة الجوّ والفترات الصّباحيّة والمسائيّة تأثيرًا على ذلك أيضًا ☀️. 

فبدأت أحاول تنظيم حياتي وفقًا لهذا الفهم، أحدّد أوقاتًا معيّنة للكتابة وأخرى للتصميم، وأوقاتًا مخصّصة للتّدوين والقراءة وكل النشاطات الإبداعيّة التي تمثّل هواياتي وشغفي 🦩، ظنًّا منّي أنني بهذا التّنظيم المحكم أضمن لنفسي لحظات تدفّقٍ مريحة ومستمرّة 🫧.

أوقاتًا لا أشعر فيها بأنني أرغم نفسي على التّقدّم قسرًا، أو أجبرها على إنتاج شيءٍ ملموس ومكتمل، ككتابة النّشرات أو تصميم المحتوى أو تطوير المشاريع على سبيل المثال..

لكن ما يفاجئني في كلّ مرّةٍ، وبعد كلّ هذا التخطيط الدقيق، أنّ مخطّطاتي تفشل في الغالب 🥹. وأنّ الموعد الذي أختاره بعنايةٍ فائقة وترقّب، غالبًا ما يتحوّل إلى وقتٍ أقضيه في أداء مهمّةٍ بعيدة كلّ البعد عمّا خطّطت له وتصوّرته. فأجد نفسي أقرأ المقالات بدلًا من كتابتها، أو متابعة الستوريّات والمنشورات عوضًا عن تصميم منشوراتي الخاصّة ☔.

وفسّرت ذلك طويلًا بمزاجيّتي المفرطة، بعشوائيّتي التي لا تُحتمل، بعدم قدرتي على إدارة نفحاتي الإبداعيّة ونزواتي المفاجئة التي تأتي وتذهب 🌀. 
ألقيت اللّوم على نفسي مرارًا، واعتبرت هذا التقلّب عيبًا يجب أن أعالجه وأتخلّص منه.

لكن مؤخّرًا، بدأت أتجنّب تكرار هذه الأوصاف القاسية على نفسي، وبدأت أستبدلها بما تعنيه حقًّا وبما تستحقّه فعلًا. 
فالمزاجيّ، كما أدركت أخيرًا، هو المرشّح الأقوى لأن يكون مبدعًا حقيقيًّا 🌟. والشخص الحسّاس الذي يشعر بعمق ويتأثّر بالتفاصيل الصغيرة هو من يملك القدرة على خلق أعمال تحمل روحًا وحياة ☘️.

لذا، كيف لي أن أتوقّع مخرجاتٍ خارج الصّندوق تجسّد الفنّ الحقيقي والإبداع الأصيل الذي أهواه بشدّة 💗، بينما أسعى في الوقت نفسه لأن أكون شخصًا منضبطًا وصارمًا ومنظّمًا لا يترك أيّة مساحةٍ للعفويّة والتلقائيّة التي يحتاجها الإبداع ليزدهر؟

فالرّحلة الإبداعيّة، كما by @fihooshna
2
6 months ago
Download
أرى أن أفضل مثال على الحالة التي مررتُ بها في الماضي مع التسويق، كان أشبه بمحاولة إجبار نبتة على النمو في تربة لا تناسبها. وقد تنمو، لكنها لن تزهر أبداً.

فماهو سبب شعوري بالإرهاق رغم "النجاح"؟

حين نتأمل واقع الممارسات التسويقية اليوم، نجد أنفسنا أمام ظاهرة سلبية متكررة وهي أنه: كلما تطوّرت الأدوات التسويقية وتعقّدت، ازداد شعور الخبراء والمبدعين بالتيه والانفصال عن جوهر عملهم.

هذا التناقض نتيجة طبيعية لتبنّي نماذج مستوردة بالكامل، دون مراعاة لأصول ثقافتنا وقيمنا التي نشأنا عليها، وشكّلنا أساليبنا المهنية في إطارها.

فليس كل ما ينجح في بيئة معينة، سيحقق بالضرورة النجاح ذاته في أي مكان آخر. 

بل إن التقليد الحرفي سيحدث تصادم مع قناعاتنا الشخصية، وبدلًا من حصاد نتائج تنسجم مع رضانا النفسي، نجد أنفسنا نطور أدوار تمثيلية لا تشبهنا، ونستمر بمخاطبة جمهور بلغة لا تعبر عن حقيقتنا.

هذا التصادم بين الذات الحقيقية والدور المفروض يخلق ما أسميه بـ "الشعور بالخيانة أثناء التسويق" — وهي حالة من التوتر المستمر بين الرغبة في النجاح والحاجة للأصالة. 

وفكرة أن النجاح يتطلب التشابه مع الناجحين، حتى لو كان هذا التشابه سطحياً ومؤقتاً. تغرقك في دوامة واسعة من المقارنة المرضيّة والاحتراق، وترغمك على التجانس قسريًا في مساحة يتصارع فيها الجميع على نفس الشريحة من العملاء.

دون الاكتراث لتعلم ممارسات مريحة تمثلنا حقًّا وتقلل من حدة المنافسة وتخلق مساحات آمنة للنمو المستدام.

وأعتقد أن البداية تنطلق من إعادة تعريف معايير النجاح برمّته. بدلاً من قياس الفعالية بعدد المتابعين أو حجم المبيعات فقط، يمكننا تطوير معايير أكثر شمولية تأخذ في الاعتبار جودة العلاقة مع العميل، ومدى التوافق بين القيم الخفيّة والممارسات الفعلية، ودرجة الرضا النفسي لمقدم الخدمة نفسه.

وهذا لا يعني تجاهل الأرقام والنتائج الملموسة، بل يعني وضعها في سياق أوسع يشمل أخلاقياتنا كأفراد، عرب، ومسلمين. 

لأن مجموعة القيم التي نحملها لا يمكن فصلها عن ممارساتنا المهنية إطلاقًا، خاصة في التسويق، المجال الذي يقوم أساسًا على التأثير في الآخرين وتشكيل قراراتهم.

وأنا متؤكدة أن العميل الواحد الذي يفهم قيمتك ويقدرها، أكثر قيمة من عشرة عملاء يتعاملون معك فقط لأنك تشبه منافسيك.

هذا جزء من حديث أطول سأشاركه معكم.. by @fihooshna
6
a year ago
Download
أحد أكثر التحديات التي تواجه المستقلين والمبدعين والخبراء، ليست ضعف مهارات البيع، بل علاقتهم المتوترة معه.

فبين النصائح التي تفرض أساليب إقناع تُبنى على الضغط أو التلاعب النفسي، والخوف من أن يتحول المحتوى إلى استعراض غير نزيه... يبقى السؤال معلقًا: 

كيف أبيع دون أن أتخلى عن نزاهتي؟
وهل يمكن أن يكون البيع فعلًا نابعًا من الاحترام لا من التحفيز اللحظي؟

للحديث تتمة في في العدد القادم من نشرة "أثـــر" البريدية.

#تسويق هل البيع فعل إنساني؟

-

أي عملية بيع تحتاج إلى 'إقناع زائد عن الحد' أو 'أساليب نفسية مراوغة'، فهي في جوهرها غير منصفة، حتى وإن نجحت.

-

كل عرض لا يستطيع أن يقف بثقة في وجه أسئلة العميل الصعبة، هو عرض غير ناضج بعد.

-

إذا كان ما أقدمه ذا قيمة فعلًا، فالعميل المناسب سيستوعب ذلك متى ما توفرت له المعلومات الكافية، والشعور بالأمان، والوقت الكافي لاتخاذ القرار.

-

أنا لا أعارض استراتيجيات التسويق، بل أعارض أن تُبنى على الخوف، أو الضغط، أو الإيحاء بأن "القرار يجب أن يُتخذ الآن وإلا فأنت تُفوّت الفرصة".

-

أنا لا أطمح إلى بيع يجلب الشك بعد الشراء.

-

ما أريده هو عميلٌ متأكد من أنه اتخذ قرارًا ناضجًا، نابعًا من معلومات واضحة، من تجربة متسقة، من وعود لم يُدفع إليها دفعًا.

-


اقتباسات من العدد القادم من نشرة "أثــر"
ستصلك في بريدك يوم الثلاثاء، إن كنت من المشتركين.


---


أحد أكثر التحديات التي تواجه المستقلين والمبدعين والخبراء، ليست ضعف مهارات البيع، بل علاقتهم المتوترة معه.

فبين النصائح التي تفرض أساليب إقناع تُبنى على الضغط أو التلاعب النفسي، والخوف من أن يتحول المحتوى إلى استعراض غير نزيه... يبقى السؤال معلقًا: 

كيف أبيع دون أن أتخلى عن نزاهتي؟
وهل يمكن أن يكون البيع فعلًا نابعًا من الاحترام لا من التحفيز اللحظي؟

للحديث تتمة في في العدد القادم من نشرة "أثـــر" البريدية

#تسويق by @fihooshna
2
a year ago
Download
نرى اليوم أسلوبين بارزين في التسويق:

← النوع الأول يقوم على الحضور السريع والمفاجئ. يعتمد على التجديد المستمر، العروض المغرية، والمحتوى اللافت الذي يهدف لجذب الانتباه بأي وسيلة. 
الهدف الأساسي هو الوصول لأكبر عدد ممكن من الأشخاص بأسرع وقت، حتى وإن لم يكن هناك عمق أو بناء حقيقي للثقة. 
هذه الطريقة تُنتج نتائج فورية، لكنها غير مستقرة، وغالبًا ما تجذب جمهورًا غير مستدام.

← النوع الثاني أكثر هدوءًا لكنه أكثر استراتيجية. 
لا يلاحق الترندات بشكل أعمى، ولا يراهن على الوعود الكبيرة. بل يركز على إيصال رسائل واضحة ومبنية على فهم دقيق للفئة المستهدفة. 
هذا النوع لا يسعى للانتشار السريع، بل يعمل على بناء علاقة طويلة الأمد مع جمهور يفكر قبل أن يقرر.

وبهذا لاحظت تواجد نوع معين من العملاء يتم جذبه بنجاح أكبر إذا تم إستعمال الأسلوب التسويقي الثاني: "الفئة المريحة من العملاء"

هؤلاء ليسوا بالضرورة جمهورًا كبيرًا، لكنهم الأساس المستقر لأي مشروع أو نشاط تجاري ناجح على المدى الطويل.
فهم لا يتأثرون بسهولة بالحملات الترويجية السطحية، بل يبحثون عن القيمة الحقيقية. لا يسألون عن الخصم بقدر ما يسألون إن كان ما تقدمه يتناسب مع احتياجاتهم.

هُم جمهور لا تُقنعه الإعلانات، بل يُقنعه الاتساق بين ما تقوله وما تفعله. لا يشتري مرة واحدة ثم يختفي، بل يعود ويُحيل الآخرين إليك لأن التجربة كانت جديرة بذلك.

هؤلاء لا يستنزفونك في محاولات الإقناع المستمرة، لأنهم قرروا بكامل وعيهم أنك الخيار المناسب. وجودهم لا يفرض عليك أن تغيّر أسلوبك كل أسبوع، بل يدفعك لتحسين ما تفعله لأنهم يقدّرون الجودة، لا الصخب.

التعامل مع هذا النوع من العملاء يتطلب صبرًا، لكنه يعود بنتائج مستقرة ومتصاعدة. وبدل أن تعيش في دائرة مغلقة من الجذب السريع والتجديد المستمر، تبني عملًا يمكن التنبؤ بنموّه.

لهذا، لا يجب أن تُقاس قيمة التسويق فقط بمدى انتشاره، بل بجودة الجمهور الذي يتم جذبه. هناك نمطان من التسويق نراهما بكثرة اليوم –وقد تكون عالقا بينهما–:

– النوع الأول حيث يتم التعامل مع التسويق على أنه استعراض مذهل، كلّ يوم فكرة جديدة، منتج جديد، وعد أعلى، جذب أسرع… 

– وفريق آخر لا يُجيد الصراخ، لكنه يعرف ما يقول ومتى يقوله. لا يُراهن على الصخب، بل على الثبات. يُبني حضوره مع الوقت، ويكسب ثقة من يُريد أن يفهم، لا من يُريد فقط أن ينبهر. 
وينجح في الوصول إلى الفئة المريحة من العملاء
-

- من هي الفئة المريحة من العملاء؟

شخصيًا، أضعهم ضمن الجمهور الصادق، وهم جزء من الجمهور المستهدف، لكن حضورهم لا يُشترى بالإعلانات، بل يُكتسب بالثقة.

هم الذين لا يغريهم الضجيج ولا ينجح في كسب اهتمامهم حتّى، بل يُصغون جيدًا ويركزون على القيمة الحقيقية، حيث لا يتم تغليفها بالمثالية غير الواقعية.

فلا يسألون "كم الخصم؟" بل يسألون "هل يناسبني؟"

يتريّثون قبل الشراء، لكنهم يعودون، ويُحيلون غيرهم إليك دون أن تطلب.

لا يحتاجون لعروض مؤقتة، بل لوجود دائم.

هم الفئة التي تُربّي معها عملك، لا تستنزفك في سباق، ولا تفرض عليك تمثيلاً لا يشبهك.

"العمل معهم يشبه الزراعة: لا تثمر فورًا، لكنها تثمر طويلًا. 
وكما يقول المثل: ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع.. 

-

نشرة "أثــر" البريدية: حيث أفكر بصوت عالٍ حول ما يعنيه أن نصنع أثرًا حقيقيًا من خلال مشاريعنا، تسويقنا، وقصصنا...

اشترك من خلال الرابط في البايو




----
الكابشن:


نرى اليوم أسلوبين بارزين في التسويق:

← النوع الأول يقوم على الحضور السريع والمفاجئ. يعتمد على التجديد المستمر، العروض المغرية، والمحتوى اللافت الذي يهدف لجذب الانتباه بأي وسيلة. 
الهدف الأساسي هو الوصول لأكبر عدد ممكن من الأشخاص بأسرع وقت، حتى وإن لم يكن هناك عمق أو بناء حقيقي للثقة. 
هذه الطريقة تُنتج نتائج فورية، لكنها غير مستقرة، وغالبًا ما تجذب جمهورًا غير مستدام.

← النوع الثاني أكثر هدوءًا لكنه أكثر استراتيجية. 
لا يلاحق الترندات بشكل أعمى، ولا يراهن على الوعود الكبيرة. بل يركز على إيصال رسائل واضحة ومبنية على فهم دقيق للفئة المستهدفة. 
هذا النوع لا يسعى للانتشار السريع، بل يعمل على بناء علاقة طويلة الأمد مع جمهور يفكر قبل أن يقرر.


وبهذا لاحظت تواجد نوع معين من العملاء، يتم جذبه بنجاح أكبر إذا تم إستعمال الأسلوب التسويقي الثاني: "الفئة المريحة من العملاء"

هؤلاء ليسوا بالضرورة جمهورًا كبيرًا، لكنهم الأساس المستقر لأي مشروع أو نشاط تجاري ناجح على المدى الطويل.
فهم لا يتأثرون بسهولة بالحملات الترويجية السطحية، بل يبحثون عن القيمة الحقيقية. لا يسألون عن by @fihooshna
2
a year ago
Download
×

Download all media on this page

Photos Videos
back to up