Instagram story viewer> @lochvio> Posts
508
followers
329
following
POSTS STORIES REELS TAGGED
"عسانا يا رب نأنس ويؤنس بنا، وأن تهون علينا الدنيا بمن نحب، وتهون عليهم بنا، وأن نكون خير الرفاق ونُرزق خير الرفاق، وأن تجمعنا الجنة."

ترددت هذه العبارة كثيرًا على مسامعي، ولعلي لم أكن أدرك معناها بشكل كامل حتى الآن. ما أجمل أن نُحفّ أنفسنا بأرواح تحبنا ونحبها، ولعل أعظم ما يرجوه الإنسان أن يجد من يطمئن إليه ويستكين عند قلقه.
راودتني هذه الأفكار وأنا أسترجع ذكريات بدايتي الوظيفية في يناير من عام ٢٠٢٦. شعرت يومها بالضياع والقلق وأنا أقف على عتبة باب المكتب؛ بداية جديدة ومختلفة، ولا أعلم ماذا يخبئ لي الغد. ولكن سرعان ما انفرجت أساريري عندما قابلت ثلاث فتيات مشرقات، وكأنهن اقتبسن نورهن من الشمس حتى بدا ذلك على ملامحهن.
عندما أعود إلى صورنا معًا، أبدأ بالبكاء كثيرًا، لا حزنًا وإنما شوقًا. وأتساءل كيف يمكن لأشهر معدودة معهن أن تترك كل هذا الأثر في كينونتي؟
غادرتنا فتاة واحدة، ولكنها لم تغب عن أفكاري. لها من اسمها نصيب؛ فهي تبعث السلام في نفس كل من تحدثت إليه، وتجعلني أضحك رغمًا عني حتى في أصعب الأوقات.
ولعلنا أخطأنا كثيرًا أثناء عملنا في المختبر، ولكن سرعان ما كنا نضحك سويًا على أخطائنا. وعندما نجد بعض الوقت، نذهب للأكل معًا، وكان ذلك من أكثر الأوقات متعة بالنسبة لي؛ حين نجتمع ثلاثتنا وننفجر ضحكًا على أبسط الأمور.
وفي أيام الجمعة، كنا نذهب إلى السوبرماركت في الجامعة، نشتري بيضات كندر، ونوثق لحظة فتح المفاجأة معًا. وفي أحد الأيام، أنهينا العمل في وقت متأخر، فمشينا معًا إلى محطة أدنوك واشترينا القهوة. وطبعًا، لا أنسى صباحات القهوة التركية التي لم أكن أستلذّها آنذاك، ولكنها الآن أصبحت ذكرى مميزة تربطني بتلك الفترة. والغريب أنني الآن لا أشعر أن أحدًا يستطيع صنعها مثلك يا سلام. ما زلت أتذكر ضحكاتنا وأحاديثنا، وكأنها لم تمضِ، وكأنها حدثت بالأمس. 
وذات يوم، سألني أحدهم كيف لا أشعر بالملل في المختبر وأنا أعمل بصمت لساعات. سكتُّ لوهلة، ثم أجبته بحزم  أن ما يخفف عني العمل دائمًا هو وجود من أحب حولي.
واليوم، أضحى العمل في غاية الجدية من غيرهن. أفكر فيهن كثيرًا حين يشتد العمل؛ أفكر كيف كنّ سيضحكن على هذا الموقف، وماذا كنا سنقول عن ذاك، وكيف كان أمر عابر كفيلًا بأن يتحول بيننا إلى نوبة ضحك طويلة.
ولعلي الآن فقط أدرك معنى تلك العبارة التي ترددت عليّ كثيرًا "أن تهون علينا الدنيا بهم، وتهون عليهم الدنيا بنا". 
فبعض الرفاق لا يخففون عنك ثقل يومك فحسب، بل يجعلونك، دون أن تشعر، أكثر أُنسًا بهذه الحياة. by @lochvio
25
13 days ago
Download
.
في وسط صخب الحياة ومحاولاتنا المستمرة للمضي قدمًا، قد نحتاج أحيانًا إلى أن نعود عشر سنوات إلى الوراء، لنكتشف كم أخذتنا الحياة في منعطفات لم نكن نتوقعها.
أحيانًا أفكر في ذاتي الصغيرة؛ أنا قبل خمسة عشر عامًا. تلك الطفلة التي لم تكن تعرف كيف تتحدث جيدًا، والتي كانت تتلعثم في كلامها ولا تستطيع تكوين جملها كما تريد. كنت أذهب إلى أمي وأسألها: هل سأبقى دائمًا هكذا؟ كانت تبتسم لي وتخبرني أنها كانت تشبهني عندما كانت صغيرة، لكنها كبرت الآن، حتى إنها لم تعد تتذكر تلك الأيام. لم أصدقها حينذاك ولكني اليوم أستذكر ما قالته كلما أقدمتُ على شيءٍ أجهل نهايته. 
كانت أمي تحرص دائمًا على أن تأخذني إلى دورات كثيرة؛ للقراءة والكتابة والخط العربي وغيرها. ما زلت أذكر عندما كنت في العاشرة من عمري، ذهبت ذات يوم إلى دورة لكتابة القصص في المسرح الوطني. وفي بداية الدورة، أهداني الكاتب دفترًا خمريَّ اللون، له شريط مطاطي لفتحه وإغلاقه، وكتب اسمي عليه بخطه، ورسم لي وردة وبطة حسب طلبي. لا أتذكر ماذا حدث بعد ذلك، ولكني ما زلت أحتفظ بهذا الدفتر حتى اليوم.
وكانت هناك أيضًا دورة للخط العربي. تعلمت قليلًا جدًا من خط النسخ. ذهبت إلى الدورة عدة مرات، وأحببت التردد إلى هناك كثيرًا. كنت قد وجدت في ذلك المكان شيئًا لم أجده في باقي الأنشطة، لا بد أني وجدت ذاتي. ثم بعد ذلك توقفنا عن الذهاب بحكم صغر سني وانشغالي بأمور أخرى. 
ولكن من كان يعلم أنني، بعد أكثر من عشر سنوات، سأجد ذاتي مرة أخرى بين أحرف الخط العربي؟
ومن كان يعلم أن تلك الطفلة التي كانت تسأل أمها إن كانت ستبقى تتلعثم في كلامها، سيأتي يوم تُكلَّف فيه في عملها بالحديث مع المرضى وإقناعهم بالمشاركة في بحث، لأن المسؤولين عنها رأوا أنها أهلٌ لهذه المهمة؟
لطالما اعتقدت أنني لن أستطيع يومًا التحدث بلباقة، وأن التأتأة والتردد والخوف سترافقني دائمًا. لكنني وجدت نفسي، بعد كل تلك السنوات، أقف أمام أشخاص لم أقابلهم من قبل، أتحدث إليهم وأشرح لهم وأجيب عن أسئلتهم بكل ثقة. بل إن طبيبًا أُعجب ذات مرة بطريقة حديثي، فسألني عن مؤهلاتي، وعن كيفية اكتسابي لهذه الثقة في الكلام، وأخبرني  أن طريقة حديثي ولغة جسدي أثناء تعاملي مع المرضى قد أبهرتاه!
ربما ننشغل كثيرًا بالشخص الذي نحاول أن نصبحه، حتى ننسى الشخص الذي كنّاه يومًا. ننظر دائمًا إلى الأمام، إلى الأشياء التي لم نحققها بعد، ولا نلتفت خلفنا لنرى كم قطعنا من الطريق، وكم من الأشياء التي كانت يومًا مخاوف كبيرة أصبحت اليوم جزءًا عاديًا من حياتنا.
ملاحظة: الدفتر الذي ذكرته موجود في الصورة الأخيرة. 
❣️❣️❣️ by @lochvio
9
19 days ago
Download
.

حين قال نزار قباني:
«إن الحروف تموت حين تُقال»
استوقفتني هذه العبارة، وفكرت فيها كثيرًا. كيف تموت الحروف عندما تُقال، وهي حين قيلت لأول مرة، كانت لتعيش في قلب المتلقي؟
لِمَ أبجديتنا مليئة بالمفردات والمرادفات والأضداد؟ لقد أبدعت عربيتنا حتى أصبح للحب درجات؛ فكان الهيام أقصى درجات الحب. 
فلماذا تلامس بعض الكلمات قلبي حين أقرأها؟ ولماذا ذرفت الدموع حين قالت لي صديقتي في العمل، البالغة من العمر ستين عامًا، إنها لا تصدق أن حياتها أصبحت أجمل بكثير بعد الستين، لأنها حظيت بفرصة العمل معنا؟
ولماذا أبتهج حين يقول لي أخي الصغير ذو الأربع سنوات إن الكعكة التي صنعتها لذيذة؟
ولماذا، حين أكون مع المرضى بحكم عملي، يخبرونني أنني ذات قلب طيب، رغم أن حديثنا لم يدم أكثر من عشر دقائق؟ أو حين يبتسم لي سائق سيارة الأجرة في السابعة صباحًا ويتمنى لي يومًا سعيدًا، فيصبح يومي رائعًا بسبب ثلاث كلمات قالها ثم مضى في يومه؟
ولماذا حين يخبرني أستاذ الخط عن قصص حدثت معه منذ أكثر من عشر سنوات، أنصت إليه بعمق وأتخيل أحداثها بحذافيرها؛ فأضحك معه تارة، وأحزن تارة أخرى؟ حتى أستاذه الذي علّمه الخط، ومن حديثه عنه فقط، شعرت أنني أعرفه، وبكيت على وفاته رغم مرور عام ونصف عليها.
إذًا، الكلمات لا تموت حين تُقال! بل لعلها حين قيلت، تبدأ بحياكة قصتها. 
تعيش الكلمات فينا، ويعيش معها الموقف، والأصوات، والشعور الذي صاحبها. وقد يمضي قائلها في يومه وينسى ما قال، بينما نظل نحن نحمل كلماته لسنوات.
فبعض الحروف لا تموت حين تُقال، بل تموت حين لا يبقى أحدٌ يتذكرها.
❣️❣️❣️ by @lochvio
4
20 days ago
Download
🥹🩷🌸 by @lochvio
2
2 months ago
Download
⁨	⁨	حظ عظيم
(١)
على الرغم من ثقتي العالية بقدرتي على دخول تلك الغرفة الواقعة في بداية الرواق، إلا أنني ما إن خرجت من المصعد متجهةً إلى القسم الذي تقع فيه الغرفة، والذي تنتابني القشعريرة كلما مررت به، حتى ثبتُّ نظري على الباب الموصد بإحكام؛ الغرفة التي سأقصدها. عندها فقط، شعرت بشيءٍ من التوتر. 
شددتُ بقوة على اللوحة التي بين يدي، والتي كتبتُ عليها الآية: ﴿وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم﴾.
تذكرت الرجل القابع داخل الغرفة عندما قابلته بالأمس. كان رجلًا قد تجاوز الخمسين من عمره، ولم يكن يبدو أكبر من سنه؛ فذلك المرض الخبيث لم يفترس ملامح وجهه، ولم يشق طريقه إلى وجهه ليرسم أثره عليه، بل وجد طريقًا آخر يغزوه به: صوته. كان صوته متهدجًا، يتحدث بصعوبة بالغة. يا لقسوة ذلك المرض! إنه يجد أجمل ما في الإنسان ويطيح به.
عرفت أن الكلام أكثر ما يبرع به عندما بدأ بالحديث معي. سمعت منه الكثير من القصص، فأدركت لماذا اختار المرض أن يفترس حنجرته وصوته! كان متشوقًا، وفي عينيه اتقاد، وكلما سألته سؤالًا -بحكم عملي الذي يتطلب مني زيارة المرضى وأخذ الاستبيانات منهم- كان يجيب بعشرة سطور. وبالرغم من أنه كان يسعل بين سطرٍ وآخر، إلا أن ذلك لم يمنعه من إكمال حديثه.
دخلت الممرضة حاملةً فطوره المكوَّن من خبز وشاي. شعرت بالإحراج، وطلبت منه أن يتناول طعامه، لكنه أصرَّ أن أكمل، وقال إنه مستمتع بالحديث معي.
كان كل جوابٍ منه يأخذني إلى أعوامه السابقة. عرفت أن بناته هن أجمل وأحن ما يملك. وعندما وصلت إلى سؤالٍ معين، أخبرني أنه عندما تزوج رفع يديه إلى الله سائلًا إياه أن يرزقه بالبنات، والآن هو أبٌ لثلاث بنات. فالكبرى هي الأقرب إلى قلبه، وتشبهه كثيرًا في تصرفاتها. وأخبرني أنه عندما يعود إلى المنزل يحب أن يحتضنهن كثيرًا، وهنا مثَّل لي حركة الاحتضان، فضم يديه معًا، وسكت لهنيهة.
وعندما شارفت على الانتهاء، وصلت إلى سؤالٍ صيغته: كم تُقيِّم صحتك من سبعة، حيث تمثل السبعة أفضل حال؟ ضحك قليلًا، ثم وجَّه نظره إليَّ، وقال بحزم:
سبعة! صحتي ممتازة.
قالها بثباتٍ وثقة. استنكرت، وأخبرته أن السبعة تعني أفضل شيء، لكنه لم يجد في كلامه أي غرابة، بل قالها مرةً أخرى بإصرار:
صحتي ممتازة!⁩

(الجزء الثاني من النص موجود في كابشن الصورة الثانية والثالثة)⁩

⁨	⁨	(٢)
سكتُّ، وشعرت بغصة كنت أكتمها طويلًا منذ دخولي والحديث معه. أبعدت نظري عنه، وفكرت بكل ما قاله لي؛ بالدوخة، والتعب، وعدم قدرته على ممارسة هواياته. أخبرني أنه كان رياضيًا، ويحب قيادة الدراجات النارية، وأن آخر هواية مارسها كانت التصوير، لكن المرض افترس من by @lochvio
12
2 months ago
Download
.
في انشغال يديَّ، سكينةُ لأفكاري.

واحدة من إيجابيات تعلّم الخط، والتي يلاحظها الكثيرون عند بدء رحلتهم، أن الكتابة تُسكّن الأفكار وتقلّل من التفكير. وهذا ما لاحظته أنا أيضًا.
فعندما أكتب، أدخل في عالم الأحرف. لا أكتب الحرف، بل أرسمه. الخط ينتزعني من واقعي ويسكنني فيه. 
كان أستاذي يخبرني أنني عندما أكتب، لا يجب أن أركّز على شكل الحرف الخارجي فقط، بل أيضًا على الفراغ الذي يخلّفه كل حرف. فيقول مثلًا إن شكل حرف الواو في الخط الديواني كرأس طائر، وحرف الجيم هو منقار الطائر، والطاء والظاء هما العينان، وحرف الكاف كشراع السفينة.
الخط ليس مجرد مهارة تكتسبها لتحسّن من خطك فقط، بل هو فنّ الروح. هو أن تغرق في حرف الألف، وتجد أنه يشابه الراء والظاء والدال وغيرها من الحروف. هو أن تخلق من الأحرف أشكالًا ومعاني.

أعتقد أنني الآن أسكن في غابة، يكون فيها كل حرف حيوانًا، أو وردةً، أو طائرًا.

أعتقد أن الخط يسكنني.

أرجو أن تجدوا سكينة أرواحكم، وأن تجدوا شغفكم، وأن تكونوا في الأماكن التي تناسبكم 🌟✨🤍 by @lochvio
16
3 months ago
Download
.
وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر 🪐🌌🌟. by @lochvio
9
5 months ago
Download
.
"ومعي الخيال 
فكيف أخشى واقعي؟
بالحلم أغدو ما أريد
أكون شمسًا
نخلةً
صمتًا بليغًا
طفلًا تعلم أن يسير لتوه 
وأرى البنفسج في شقوق تصدعي"
-أحمد شوقي by @lochvio
15
5 months ago
Download
.
لاحقتُ بنظري زوجين يمشيان بخطى بطيئة؛ يلف الزوج ذراعه حول ذراع زوجته. تمشي إلى يساره، وفي يده اليمنى يحمل حقيبتها الكبيرة ذات اللون البني الفاتح. يخفّف من سرعته لتتوافق مع خطواتها المتعبة.
تبدو الزوجة مرهقة، لكن رغم إرهاقها، يعلو وجهها شيء من الطمأنينة.  فحين تجلس، ويذهب هو ليتحدث إلى مكتب الممرضين، تتبعه بنظراتها. 
كان يأخذها إلى كل مكان، يشدّ على ذراعها كلما تعبت، فتستند إليه بثقلها وثقتها.
يقف حين ينادي الممرض اسمها، يمسك بذراعها بحنان، ويتحدث بحماس، يضحك ويبتسم، وينظر إليها ليتأكد أنها ما زالت تستمع. أما هي، فتبقى صامتة.
إلى جانبها زوجٌ غلب عليه الشيب، وزوجةٌ حفرت التجاعيد آثارها حول جبهتها وفمها.
قد يفقد الإنسان كلّ شيء فيه، حتى يكاد ينسى هويته، لكنه لا ينسى من كان كتفه حين قست عليه الأيام. by @lochvio
2
5 months ago
Download
.

"ولعل رزقك في لين قلبك، فاطمئن."
مرت سنون منذ سمعت هذا الاقتباس، احتفظت به في حنايا قلبي من دون أن أعي. اعتقدت أني نسيته، ولكن سرعان ما رنَّ في قلبي وعقلي عندما صادفت أرواحًا اقتبسوا من دفء الشمس لطفهم، فأضحى قربهم يلفني بالحنان.
أرواحٌ تتجلّى شخصياتهم بالشكل الذي تتعجب منه، وتقول سبحان من زرع اللين بهم. أدركت أن اللين صفة تُرقّي من شأن صاحبها، فيتضح لينه في كلامه، وانفعالاته، وحتى في صمته وهدوئه.
ما جعلني أستذكر هذه العبارة هو أنني في يوم كنت ذاهبة إلى مكان عملي على عجل. ركبت المصعد، وضغطت على الطابق المعني. وإذا بامرأة أجنبية كبيرة في العمر، رقيقة وهادئة، بشعرها المربوط كذيل حصان، ترتدي الزي الطبي، تدخل معي.
سألتها إلى أي طابق هي ذاهبة إليه؟ فأجابتني بصوتها الحنون أنها ذاهبة إلى نفس الطابق. ابتسمتُ لها وسكتُّ. ولا أدري ما الذي جعلني أو جعلها نتحدث، ولكن سرعان ما تبادلنا أطراف الحديث، في تلك الدقيقة التي كنا فيها في المصعد. وعلى الرغم من انشغالي، إلا أنني أكملت الحديث معها حتى خارج المصعد.
ومن اللطيف أنها كانت تتعلم اللغة العربية، ووعدتها أن أكتب اسمها يومًا ما بالخط الديواني الذي أتعلمه.
 مرت الأيام، وإذا بي ألتقيها صدفة مرة أخرى في رحلة عمل. اكتشفت حينها أنها تعمل معنا، ولكن في قسم آخر، لذلك لم أكن أراها.
لا أخفي عليكم سعادتي، لأنه ولسببٍ ما شعرت بالدفء قربها، وصرت ألتقيها في كل مرة أذهب إلى رحلة العمل هذه. لم أكن أتحدث معها دائمًا، ولكن وجودها بجانبي كان يريحني.
لقد رزقها الله باللين، وما أعظمها من صفة! فبسبب رحمة الله عز وجل على رسوله محمد ﷺ، أعطاه صفة اللين في الكلام والتعامل. وأعتقد أنه ليس من السهل أن يكون الإنسان لينًا، لأن البعض يختار القسوة والشدة، فنجد أنفسنا ننجذب إلى الشخص اللين، الحنون، اللطيف في كلامه وأفعاله. ويا لها من صفة!
فعلًا، اللين رزق من الله. مهما بلغ الإنسان من العلم والمعرفة، فاللين صفة تتجلى في الإنسان بوضوح، دون أن تطلب الالتفات. فترى من يتحلى بها، حتى في صمته، يتميز.
لذا، ما دام فينا اللين، فنحن بخير.

*ملاحظة: قبل عدة أيام كتبت اسمها بالخط الديواني وفرحت كثيرًا! by @lochvio
8
6 months ago
Download
عزيزتي أنا المستقبلية،

دائمًا ما وجدتُ الأفلام والروايات ذات النهايات الحزينة غير مفضّلة لدي، فأبتعد عنها ولا أقرأها إلا نادرًا. أنا إنسان لا يؤمن بالنهايات الحزينة؛ قد نمر بأيام حزينة ولحظات صعبة، ولكن جميعنا نستحق أن نحظى بمستقبلٍ مذهل. ففي نهاية المطاف، جميع النوائب ستحل. كما قال الإمام الشافعي:
ولربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعًا .. وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها .. فُرجت وكنت أظنها لا تُفرجُ

وأعتقد أنه مهما تعقّدت الحياة أمامنا، ومهما فقدنا طريقنا أو خسرنا أحبابنا، فالعِوض قادم، وسيأتي بطريقة تدهشنا، تمسح على قلوبنا وتنسينا ما مضى.

ولو أن شخصيات ذلك الفيلم أو تلك الرواية كانت واقعية، فلا بد أن تحظى بمستقبلٍ سعيد، رغم النهاية الحزينة التي فُرضت عليها. فلو كانت هناك تكملة لتلك "النهاية الحزينة"، لظهر أنها لم تكن نهايةً قط، بل مجرد مرحلة من حياتهم.

هل هناك حقًا نهاية سعيدة؟ نحن المسلمون نؤمن أن هذه الحياة مؤقتة، وأن السعادة الحقيقية في دار الآخرة حيث لا خوف ولا حزن. لكنني أعتقد أن مفهوم السعادة الحقيقي يكمن في الرضا واليقين بالله عزّ وجل؛ فحيثما وُجد اليقين بالله، أدركنا أنه لن يخذلنا، حاشاه!

فالحمد لله أننا مسلمون، والحمد لله أننا في رعاية الله، فحقّنا لن يضيع، ونستطيع أن نطمئن لأننا في كنف ربّنا. فأنبياء الله جميعهم خذلهم قومهم في البداية، لكنهم فوّضوا أمرهم لله وصبروا، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.

عزيزتي أنا، كنت أعتقد أنني أشتاق لأيامي القديمة لأنني كنت أقل وعيًا، فكنت أكثر سعادة. لكنني اليوم أعتقد أنني أسعد مما كنت، رغم أنني أصبحت أكثر وعيًا، لأنني آمنت يقينًا أنني في رعاية الله وكل "نهاية حزينة" هي بداية لفرج عظيم. 

إليكِ، 
22/3/2026 
‎5:10 مساءً by @lochvio
32
7 months ago
Download
.
قرأتُ ذات مرة اقتباسًا يقول:"ليتنا نستطيع أن نسأل الطرقات عن نهايتها قبل أن نسلكها."

ولكن أليست هنا تكمن متعة الحياة؟ في ترقب الغد، والانطلاق في المجهول، وخوض معارك لا نعلم مصيرها… وأن نعيش أيامنا ولحظاتنا ونحن نبذل قصارى جهدنا، ما دمنا في رعاية الله، وما دمنا نؤمن يقينًا بأن الله سيعطينا حتى نرضى، وأن رب الخير لا يجلب إلا الخير. حتى وإن كان ما نعتقده شر لنا، فهو خير… لأنه من الله.

فإذًا، لا أعتقد أن المجهول مخيف بالطريقة التي كنت أعتقدها.

وإذًا أرجو أن نتعلم كيف نحب رحلاتنا ونحن نسيرها بخطى قلقة، أرجو أن نتعلم كيف نؤمن أن المنعطف القادم في حياتنا سيكون مذهلًا، وأرجو أن ندرك أن الطمأنينة ليست موجودة في آخر الطريق كما نأمل… بل ترافقنا وتكبر فينا كلّما سرنا. by @lochvio
11
8 months ago
Download

Download All

Save the photos and videos currently loaded on this page.

0Photos
0Videos
Ready to download 0 / 0

Keep this tab open until your download is ready.

back to up