Posted On: October 25th 2026, 10:01 am
وصلتك رسالة تهنئة صباح اليوم، فقرأتها مرتين ثم قلت في نفسك: لو عرفوا كم كنت خائفًا لما كتبوا هذا.
هذا الشعور له اسم قديم في علم النفس، لكنه لا يحتاج إلى اسم لتعرفه. تعرفه من الطريقة التي تصغّر بها كل إنجاز قبل أن يصل إلى قلبك. من الحظ، من الظرف، من مساعدة أحدهم. كل تفسير مقبول عندك إلا التفسير الأبسط: أنك اشتغلت، وأنك تعرف ما تفعل.
لكن انتبه إلى مفارقة صغيرة. الخوف من الانكشاف لا يزور من يخدع الناس فعلًا. من يخدع ينام مرتاحًا. هذا الخوف يزور من يهتم، من يحمل عمله على محمل الجدّ، من يريد أن يكون على قدر ما وُضع بين يديه. الخوف ليس دليل تزييف. هو دليل حرص.
المشكلة أنك تعامل شعورك كأنه شهادة. الشعور ليس شهادة. الشهادة هي ما فعلته بيدك: ملفات أنهيتها، قرارات اتخذتها في أيام صعبة، أشخاص وثقوا بك ولم يندموا. هذه وقائع، لا مزاج.
وفي مكان ما من طفولتك أو من أول وظيفة، تعلّمت أن النجاح يحتاج إذنًا من أحد. وما زلت تنتظر ذلك الإذن. لن يأتي. لا أحد يملكه.
سؤال أتركه لك: ما الذي كنت ستفعله اليوم لو صدّقت أنك تستحق مكانك؟ اكتبه في التعليقات، أو راسلني بكلمة يقين.
#تنمية_شخصية #تدريب_ذاتي #ثقة_بالنفس #وعي_ذاتي #shiftmarks